بالحكمة واللغة العربية.. عراقي شجاع يتدخل في الوقت المناسب لإنهاء مشاجرة مرورية بوسط فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
شهدت ساحة Schwedenplatz الحيوية في العاصمة النمساوية فيينا، قبل أسبوعين، حادثة توتر واسعة النطاق أثارت تفاعلاً كبيراً، عندما تحولت مشادة كلامية بين سائق سيارة رياضية فاخرة من نوع Maserati وسائق سيارة تاكسي إلى مواجهة خطيرة هدد فيها سائق الـ Maserati باستخدام عصا خشبية، قبل أن يتدخل الشاهد الشجاع Samir (50 عاماً) من أصول عراقية بحنكة لإنهاء النزاع وإحباط تصعيد كارثي دون وقوع أي إصابات بشرية.
تفاصيل المشادة عند Schwedenplatz
تعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف نشب في قلب العاصمة النمساوية، حيث بدأ النزاع عندما استشاط سائق مركبة Maserati غضباً لأن سائق التكسي سمح للمشاة بالعبور رغم أن إشارة المرور الضوئية كانت خضراء لصالح السيارات. ومع تصاعد حدة التوتر السريع بين الطرفين، أقدم سائق المركبة الفاخرة على مغادرة سيارته، متوجهاً نحو صندوق الأمتعة ليخرج منه عصا خشبية غليظة ومخيفة مهدداً بها سائق التكسي وسط ذهول المارة.
تدخل بطولي وشجاعة مدنية
في تلك اللحظة الحرجة، بادر الشاهد العيان Samir، البالغ من العمر 50 عاماً والمعروف في الأوساط المحلية بشغفه الكبير بالقانون ومتابعته لنحو 9,000 جلسة محكمة فضلاً عن عمله السابق كخبير أمن محلات تجارية ومحبته للعمل الشرطي، إلى التدخل الفوري. وباعتباره كان جالساً في متجر مرطبات مجاور، لم يتردد في الوقوف بين المتنازعين، مستخدماً اللغة العربية للتواصل بحكمة وهدوء مع سائق الـ Maserati لامتصاص غضبه، مؤكداً أن هدفه الوحيد كان منع تفاقم الأمور وحماية الأرواح بغض النظر عن المخاطر الشخصية. وقد أثمر تدخله السريع عن تراجع السائق، وإعادة العصا إلى مكانها، ومغادرة الموقع بسلام.
تحقيقات أمنية وروايات متضاربة
تخضع الواقعة حالياً لتحقيقات أمنية مكثفة حيث يُعامل سائق الـ Maserati كمتهم رئيسي في القضية، مع استمرار التحقيقات بتهمة “التهديد الخطير”. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “Heute”، قدم السائق السوري روايته للأحداث مبرراً تصرفه بأنه شعر بالتهديد من قِبل سائق التكسي واثنين آخرين. وفي المقابل، فند Samir هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكداً أن سائق التكسي -الذي تربطه به معرفة شخصية- لم يرتكب أي فعل عدائي، وأن تدخله اقتصر تماماً على التهدئة وففض الاشتباك وفقاً لما وثقته كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو، مشدداً على أن الواجب الإنساني يحتم عدم الصمت عند معاينة الظلم أو تصاعد العنف في الأماكن العامة.
